الشيخ الأنصاري
305
فرائد الأصول
قول من عرف بالتحرز عن الكذب وإن كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها ، لكن المستفاد من مجموعه : أن المناط في التصديق هو التحرز عن الكذب ، فافهم . ومثل ما عن أبي الحسن ( عليه السلام ) فيما كتبه جوابا عن السؤال عمن يعتمد عليه في الدين ، قال : " اعتمدا في دينكما على كل مسن في حبنا ، كثير القدم في أمرنا " ( 1 ) . وقوله ( عليه السلام ) في رواية أخرى : " لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، إنهم ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه . . . الحديث " ( 2 ) . وظاهرهما ( 3 ) وإن كان الفتوى ، إلا أن الإنصاف شمولهما ( 4 ) للرواية بعد التأمل ، كما تقدم في سابقيهما ( 5 ) . ومثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبد الله الكوفي - خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح - حيث سأله أصحابه عن
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 110 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 45 . ( 2 ) الوسائل 18 : 109 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 . ( 3 ) كذا في ( ر ) ، ( ص ) ، ( ظ ) و ( م ) ، وفي ( ت ) ، ( ل ) و ( ه ) : " ظاهرها " . ( 4 ) كذا في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( م ) ، وفي ( ظ ) ، ( ل ) و ( ه ) : " شمولها " . ( 5 ) كذا في ( ظ ) و ( م ) ، وفي ( ر ) و ( ص ) : " سابقتهما " ، وفي ( ت ) و ( ه ) : " سابقتها " ، وفي ( ل ) : " سابقيها " .